الخارجية المصرية: اليمن يعيش أسوأ مرحله بتاريخه ودون حل الأزمة ليس أمامنا إلا مسكنات مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الإثنين, 22 كانون2/يناير 2018 19:20
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكرى أن اليمن يعيش مرحلة هي الأسوأ في تاريخه الحديث، بسبب الأزمة السياسية التي يعاني منها منذ سنوات ومن نتج عنها من أزمة إنسانية.

وقال في كلمته خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف لدعم الشرعية في اليمن المنعقد الآن في الرياض،"لا شك أن اليمن الشقيق يعيش مرحلة هي الأسوأ في تاريخه الحديث. فالوضع الأمني متفجر، والإرهاب يتفشى ويحصد أرواح الأبرياء، والوضع السياسي يراوح مكانه ويتسبب كل يوم في تفاقم الأزمة الإنسانية التي بلغت مستوى مأساوي بكل معنى من معاني الكلمة".

   وأوضح أن ما يمكن القيام به على الصعيد الإنساني، سيبقى في إطار تخفيف الضرر، ومعالجة الأعراض، وليس استئصالا لأصل المرض الذى يعانى منه المجتمع اليمنى.

 واكد ان الأزمة الإنسانية اليمن لم تنشأ بفعل كارثة طبيعية أو أسباب قدرية لم يكن منها مفر. وإنما جاءت كنتيجة مباشرة، لأزمة سياسية، وإصرار فريق سياسي محدد هو جماعة الحوثى على ارتهان اليمن كله، وبكل ما لذلك من كلفة إنسانية وسياسية باهظة، والاستقراء بأطراف خارجية لفرض إرادته على الشعب اليمنى، بل وإبطاء عمليات إنفاذ المساعدات الإنسانية لمن يحتاجونها، وارتهان ملف المساعدات الإنسانية كله لصالح محاولات غير أخلاقية لتوظيف هذه المساعدات سياسيا. وعلى هذا الفريق تقع مسئولية استمرار الأزمة السياسية فى اليمن، وتبعاتها الإنسانية الفادحة.

وقال: أن الهدف من اجتماع تحالف دعم الشرعية هو تجديد الالتزام المستمر منذ اليوم الأول لتشكل تحالف دعم الشرعية فى اليمن، بتخفيف الأوضاع الإنسانية عن الشعب اليمنى الشقيق، موضحا أن هذه أولوية قصوى في بلد بات مهددا بتفشي الأوبئة وبمعدلات غير مسبوقة لنقص الغذاء والمؤن والأدوية.

وأوضح أن مصر قدمت حزمتين من المساعدات للأشقاء في اليمن، تم تسليمهما عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، مشيرا إلى أن القاهرة تقوم بالإعداد لحزمة جديدة من المساعدات الإنسانية تتضمن مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية، وأن مصر قررت زيادة عدد المنح الدراسية والبرامج التدريبية الموجهة للكوادر اليمنية، ومضاعفة المنح العلاجية لاستقبال وعلاج الجرحى اليمنيين في إطار بروتوكول تعاون بين وزارتي الصحة في البلدين، بالإضافة إلى إجراءات عديدة لتسهيل دخول الأشقاء اليمنيين إلى مصر لأغراض العلاج والدراسة.

وأكد وزير الخارجية أن مصر كسائر الأشقاء في تحالف دعم الشرعية في اليمن، بتقديم هذه المساعدات في إطار الالتزام الأخلاقي والعروبي بدعم الأشقاء في اليمن، موضحا ان الجميع يدرك الدور الإيجابي الذى قامت به دول التحالف أيضا لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة، وتركيب المزيد من الرافعات لتسهيل تفريغ شحنات البواخر المحملة بالمساعدات إلى أشقائنا في اليمن.

وأكد وزير الخارجية أنه لا مجال لعلاج جذري ونهائي للأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، إلا بإنهاء الأزمة السياسية التي أفرزت هذا الوضع الإنساني المتردي، موضحا ان الحل السياسي هو بيت الدواء للأزمة الإنسانية، وبدونه ليس أمامنا إلا المسكنات.

 واضاف: أن الطريق للحل السياسي ومن ثم العلاج النهائي للأزمة الإنسانية، هو من خلال المرجعيات الواضحة التى حددها قرار مجلس الأمن رقم 2216 ومقررات الحوار الوطني اليمنى والمبادرة الخليجية، مؤكدا أن كل مراوغة أو محاولة لشراء الوقت أو التنصل من مرجعيات الحل، لن تفضى إلا لإطالة أمد الأزمة ومد أجل الكارثة الإنسانية التي تهدد مقدرات اليمن الشقيق.

واختتم حديثه بالقول: "مستمرون في تقديم كل عون لأشقائنا فى اليمن، لتخفيف الأزمة الإنسانية، وملتزمون في الوقت نفسه، بدفع جهود الحل السياسي في اليمن، ليتسنى لنا طي هذه الصفحة الحزينة من تاريخ هذا البلد العريق".

قراءة 3120 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة