صدرت صحيفة الثورة الرسمية اليوم الأربعاء بعد يوم من توجيه وزيرة الإعلام بوقف إصدارها احتجاجاً على اقتحام مقر الصحيفة من قبل مسلحين .
ووجّهت وزيرة الإعلام ، نادية السقاف، هيئة تحرير صحيفة الثورة الرسمية، بوقف إصدارها لليوم الأربعاء، احتجاجًا على اقتحام مبنى الصحيفة يوم امس الثلاثاء.
وأعلنت وزارة الإعلام عن ادانتها واستنكارها الشديدين لقيام مجموعة من الأشخاص باقتحام مؤسسة الثورة للصحافة اليوم التي يصدر عنها صحيفة الثورة الرسمية، ومحاولتهم توجيه هيئة تحرير ومحرري الصحيفة بإصدار صحيفة الثورة حسب ما يريدون وبعيدا عن سياستها التحريرية المعروفة والسياسة العامة للدولة .
واعتبرت الوزارة في بيان لها هذا العمل تصرفا مرفوضا وتعديا سافرا ليس على مؤسسة صحفية رسمية فحسب بل وانتهاكا صارخا لحرية الصحافة وحرية التعبير وخرقا فاضحا لاتفاق السلم والشراكة الوطنية ..
وحملت وزارة الإعلام الأشخاص الذين قاموا باقتحام المؤسسة المسؤولية القانونية المترتبة على استمرار هذا العمل الخارج عن النظام والقانون وقيامهم بإصدار صحيفة الثورة تحت اشراف جهات سياسية غير هيئة تحريرها المعينة بقرارات رسمية .
ولفت البيان طبقا لوكالة "سبأ" للأنباء إلى أن وزيرة الاعلام نادية السقاف كانت قد اتفقت في وقت سابق مع ممثلين لـ" انصار الله" بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في المؤسسات الإعلامية الرسمية بطرق نظامية وبالتنسيق مع المعنيين في المؤسسات الإعلامية المختلفة وان أي إجراءات لتصحيح الوضع ومكافحة الفساد ستقوم بها الوزارة بصفتها الجهة الشرعية المسؤولة امام مجلس الوزراء وامام الشعب . . مبينا أن لدى قيادة وزارة الاعلام خطة مزمنة لمكافحة الفساد وإعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية وستتقوم بتنفيذها وزيرة الاعلام بطريقة منهجية منظمة .
وذكرت وزارة الاعلام في ختام البيان جميع الأطراف السياسية بأن من أهم بنود اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته هو تعهد كافة الأطراف والمكونات بإزالة جميع عناصر التوتر السياسي والأمني من أجل حل أي نزاع عبر الحوار وتمكين الدولة من ممارسة سلطاتها و وقف جميع أعمال العنف فوراً في العاصمة صنعاء ومحيطها من جميع الأطراف، فضلا عن تعهد الجميع بوقف التصعيد السياسي والجماهيري والإعلامي ورفع مظاهر التهديد والقوة، ويشمل ذلك إلزام وسائل الإعلام الرسمية وحث وسائل الإعلام الحزبية والخاصة على وقف الحملات التحريضية ذات الطابع المذهبي أو الطائفي أو المناطقي.
واعلنت وزيرة الاعلام عدم مسؤولية وزارتها عن عدد اليوم من صحيفة الثورة الرسمية وقالت ان العدد لا يمثل الحكومة، ولم يخضع لإشراف هيئة التحرير وان من اصدره صحفيون من خارج المؤسسة يتبعون جماعة الحوثي.
وأضافت إن أخبار ومواد الصحيفة لا تمثل الحكومة اليمنية باعتبار الصحيفة ناطقة باسمها، وإن مجموعة من الصحفيين من خارج المؤسسة بالتواطؤ مع بعض الموظفين أصدروا عدد اليوم .
وكانت اللجنة النقابية في مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر أصدرت بيانا ،يوم أمس الثلاثا، ادان عملية الاقتحام وعلى إثره وجهت وزيرة الإعلام نادية السقاف بوقف إصدار الصحيفة.
من جهته قال مروان دماج نائب رئيس مجلس الإدارة الذي وصل الى الصحيفة انه حاول التفاوض مع المسلحين لأكثر من ساعة محاولا اقناعهم ان ما يقومون به لا يجوز ومضر بمهنة الصحافة والمؤسسة، الا انه وجدهم مصممين على وجهة نظرهم ما جعله يوجه الموظفين باغلاق مكاتبهم.
من جهته قال مصدر مسؤول في وزارة الإعلام إن الوضع في مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر مازال كما هو حتى اللحظة منذ تعرض مقرها للاقتحام من قبل مجموعة اشخاص يوم أمس وقيامهم بإصدار العدد اليومي لصحيفة الثورة الرسمية تحت اشراف الجهات السياسية التي تتبعها تلك المجموعة وليس تحت اشراف هيئة تحرير الصحيفة المعينة بقرارات رسمية .
وأهاب المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بكافة العامليين والصحفيين في المؤسسة بمواصلة توقفهم عن العمل حتى يتم إنهاء هذا الوضع غير المشروع الذي تعيشه المؤسسة حاليا وضمان عودة المؤسسة للعمل وفقا لسياستها التحريرية المعروفة والمستمدة من السياسية الإعلامية للجمهورية اليمنية وسياسة الخدمة الخبرية وبعيدا عن أي توظيفات لاصداراتها الصحفية وفي المقدمة صحيفة الثورة الرسمية لصالح أي طرف سياسي .
وكان مسلحون قد اقتحموا يوم امس الثلاثاء، مقر صحيفة "الثورة"، شمالي العاصمة صنعاء، وبعثوا برسالة لرئيس تحريرها، فيصل مكرم، الذي لم يكن متواجداً في مكتبه، طلبوا منه عدم الحضور لمقر الصحيفة بعد اليوم، بدعوى اتهامه بقضايا فساد داخل المؤسسة.

