طباعة

كلمة الشباب في افتتاح اعمال الكونفرنس الحزبي

الأربعاء, 17 كانون1/ديسمبر 2014 18:29
قيم الموضوع
(0 أصوات)

نص كلمة الشباب التي القاها ناصر شريف في افتتاح اعمال المجلس الحزبي الوطني للحزب الاشتراكي اليمني الذي انعقد الاثنين الماضي تحت شعار" دولة اتحادية ديمقراطية من اقليمين تحتكر السلاح ويسودها القانون".

إن المشهد الذي حذر منه جار الله عمر تحول إلى مشهد مخيف ومرعب

الرفيق المناضل الفذ/ قائد الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور/ ياسين سعيد نعمان.

الرفيقات.. الرفاق أعضاء المجلس الحزبي الوطني..

ضيوف الحزب الاشتراكي اليمني الكرام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذات يوم من أيام التشطير وقفت في صباي بين يدي محققين أمنيين بتهمة الانتماء إلى الحزب الاشتراكي اليمني.. واليوم ها أنا ألقي كلمة شباب هذا الحزب وسط العاصمة صنعاء.. لقد تحقق حلمنا الذي جسده شعارنا الشهير: لنناضل من أجل الدفاع عن الثورة اليمنية وتنفيذ الخطة الخمسية وتحقيق الوحدة اليمنية.

لقد زفينا الوحدة من عدن إلى صنعاء وسط أفراح شعبية ليس لها نظير في تاريخ اليمنيين.. لكن سرعان ما تحولت الأفراح إلى أتراح ودخلت الوحدة اليمنية غرفة العناية المركزة بمدافع حرب 1994.. ولم يعد بمقدور الحزب الاشتراكي وحده أن يضخ لها قرب الدم ويعيدها إلى الحياة ما لم تشرع  كل الأطراف بالتنفيذ الفوري لمخرجات الحوار الوطني فيما يتعلق بالحل العادل للقضية الجنوبية.. الحل الذي يحفظ للجنوب وحدته وتماسك نسيجه الاجتماعي في ظل وحدة قائمة على الندية والاعتراف بمكانته التي يستحقها في المعادلة الوطنية.. فالوحدة اليمنية جاءت من الجنوب، ولا مستقبل لها إلا بجنوب موحد، عزيز وكريم.

الحاضرات والحاضرون:

شهد القرن الماضي انتصاراتٍ يمنية كبيرة كانت روافد حزبنا الحاضر الأكبر فيها جميعا من خلال حركة القوميين العرب وحزب البعث واتحاد الشعب الديمقراطي.. وتمثلت تلك الانتصارات في ثورتي سبتمبر وأكتوبر وفي استقلال وتوحيد الجنوب بعد قرون من التشظي.. وتوجت تلك الانتصارات بوحدة 22 مايو 1990.. لكنا فشلنا في إنتاج دولة لكل اليمنيين.. وقد تحول هذا الفشل إلى فشل في كل شيء.. فشل في الثورة، وفشل في الوحدة، وفشل في الديمقراطية، وفشل في الأمن والاستقرار، وفشل في التنمية الشاملة.. وحتى لا نمعن في الفشل، علينا جميعاً كيمنيين أن نتدارك أنفسنا ونطبق مخرجات الحوار الوطني فيما يتعلق ببناء الدولة المدنية الديمقراطية التي بدونها لا أمن لليمنيين ولا سلام، ولا وحدة، ولا ديمقراطية، ولا تنمية، ولا كرامة، ولا حقوق إنسان.

الحاضرات والحاضرون جميعاً:

عام 2002، وقبل أن تزهق رصاصة الغدر والإرهاب روح داعية الحوار وشهيد الديمقراطية فقيد اليمن وأحزابها وقواها الحية المناضل الفذ والسياسي العملاق جار الله عمر.. وقف الرجل أمام المؤتمر العام للتجمع اليمني للإصلاح وقال بصوت عال:

ينعقد مؤتمركم هذا في ظل أوضاع بالغة الخطورة، حيث تتفاقم الأزمات العامة، وتزداد أعمال الانتهاكات لحقوق الإنسان، وتضيق فرص العيش الكريم، ويخيم الظلم على جماهير الشعب لصالح قلة من المتنفذين، وتعاني العملية الديمقراطية من تضييق هامشها.

واليوم، ماذا عسانا أن نقول؟ إن المشهد الذي حذر منه جار الله عمر تحول إلى مشهد مخيف ومرعب.. ونحن اليمنيين بأمس الحاجة إلى رمي خلافاتنا خلف ظهورنا.. نحن بأمس الحاجة إلى التكاتف والتلاحم لإنقاذ وطننا من الضياع.. الضياع الذي سيجرف الجميع ولن يفرق بين يسار ويمين ووسط.. علينا أن نستفيد من تعاون الإقليم والمجتمع الدولي معنا.. ولكن قبل ذلك علينا أن نتعاون مع بعضنا البعض، وأن نشرع في بناء الدولة القوية الضامنة التي بدونها الكل ضعيف مهما توهم أنه قوي.

الحاضرات والحاضرون:

نحن جيل الشباب تربينا على التغني بالجيل الصاعد منذ أن كنا نحفظ عن ظهر قلب الأناشيد في كتب المطالعة المدرسية.. لكن الجيل الصاعد يكاد أن يشيخ دون أن يُمكَنْ.. وأملنا كبير أن يطلق حزبنا اليوم صُفارةَ التمكينْ.. تمكين الشباب وتمكين المرأة.. وأن يفعل ذلك بشجاعة.. وعلى الآباء في حزبنا أن يكونوا على ثقة أننا لن نفرط بالبناء الذي شيدوه، بل سنبني عليه.. ومن بين صفوفنا سيأتي ألف مقبل وألف فتاح وألف سالمين وألف عنتر وألف فيصل الشعبي وألف عبدالقادر سعيد وألف سلطان عمر وألف جار الله وألف عايدة يافعي ونجوى مكاوي.. سيأتون في ظروف مختلفة وفي ظل متاحات مختلفة.. والأهم أننا لن نبعث بآبائنا إلى أرشيف التاريخ، وإنما سنضعهم وسنضع تاريخهم في حدقات عيوننا.

على حزبنا وهو يجدد دماءه أن يسترشد بساحات الحرية والتغيير وأن يسترجع مآثر وبطولات الشباب من كل الأحزاب ومن كل الطبقات والفئات ومن كل مناطق اليمن.. على حزبنا أن يتذكر دائما وأبدا أن الشباب في ثورة فبراير هم الذين صنعوا المعجزة واتخذوا قرار إسقاط نظام كان يعتقد أن عمره طويل وأنه سيورث وسيعلن دولة العائلة.

وفقنا الله لما فيه خير بلدنا وصالح شعبنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ناصر أحمد عباد شريف

 

قراءة 2881 مرات

من أحدث