اكد الرئيس عبدربه منصور هادي إن هناك حملة إعلامية مسيسة وظالمة تستهدف اليمن بناء على معلومات مغلوطة عقب الحادثة الارهابية التي استهدفت مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الأربعاء الماضي.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم سفيرة المملكة المتحدة في اليمن جين ماريوت لبحث أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وقال هادي حسب وكالة الانباء اليمنية "سبأ" أن الشخص الذي قيل انه جاء اليمن ليتعلم خلال ثلاثة أيام للرمي بالمسدس كان مسجونا ورهن التحقيق لمدة عامين في فرنسا ، متسائلا: لماذا تأتي العناصر المشبوهة الى اليمن ثم تعود دون أي مساءلة عن مهمتها ؟.
وأوضح أن الحملة الظالمة التي يتعرض لها اليمن ربما لأهداف ومقاصد لها ما بعدها وأنه يتم إرسال إرهابيين اليه من مختلف الاصقاع وهم مشبوهين لدى دولهم وأجهزة الأمن في بلدانهم، مبيناً أن اليمن يتحمل أعباء ومشاكل جمة اثرت على الحياة العامة الاقتصادية والاستثمار جراء اعمال الإرهاب.
ونوه هادي إلى ان اليمن في طريقه الى انجاز منظومة التغيير السياسي المرتكزة على الحكم الرشيد والعدالة والحرية والمساواة وطي صفحة الماضي بكل تفاصيلها ومآسيها.. مطالباً بدعم اليمن لتنفيذ هذه المهام الوطنية نظرا لمقتضيات الحاجة وما تمر به البلاد من ضعف اقتصادي مؤكدً ان العملية السياسية تمضي صوب تحقيق أهدافها الكاملة خصوصا بعد انجاز مسودة الدستور الأولى
وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤولين يمنيين كبيرين الأحد الماضي إن الشقيقين اللذين نفذا الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية الساخرة سافرا إلى اليمن عبر عمان في عام 2011 وتدربا على استخدام الأسلحة في صحراء مأرب أحد معاقل القاعدة. ويعد هذا أول تأكيد من مسؤولين يمنيين بأن كلا من شريف وسعيد كواشي اللذين نفذا واحدا من أعنف هجمات الإسلاميين المتشددين على الغرب منذ عشرات السنين زارا اليمن حيث يتمركز أعنف فرع للقاعدة وهو تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وكان مصدر يمني أكد في السابق زيارة سعيد كواشي لليمن.
وقتلت قوات الأمن الفرنسية الشقيقين كواشي بالرصاص عندما كانا يحتميان في مطبعة خارج باريس. بعد أن نفذا عملية ارهابية بالتفجير في الصحيفة الفرنسية ادت الى مقتل 12 شخصا بينهم رسامين كاركتير مشهورين في فرنسا.
وبحسب "رويترز" قال مسؤول أمني يمني كبير طلب عدم نشر اسمه "هؤلاء الشقيقان وصلا إلى عمان في 25 يوليو 2011 ومن عمان انطلقا عن طريق التهريب إلى اليمن ومكثوا أسبوعين." مؤكدا أنهم "قابلوا أنور العولقي وتم تدريبهما لمدة ثلاثة أيام في صحراء مأرب للرماية بالمسدس ثم عادوا إلى عمان.. وغادروا من عمان في 15 أغسطس 2011 إلى فرنسا."
ويحاول مسؤولو مكافحة الإرهاب حتى اللحظة معرفة ما اذا كان فرع القاعدة في اليمن هو الذي خطط للهجمات بطريقة او أخرى ربما على مدار سنوات او كان مصدر إلهام لتنفيذها.