فصل جاد من الحرب على الإرهاب يحصد نحو 65 مقاتلا من القاعدة

  • الاشتراكي نت / الثوري

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 18:05
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

واجه تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب أسوأ 48 ساعة في مسيرة تنظيم طالما تحرك بثقة داخل الأراضي اليمنية وشن هجمات مميتة ضد العسكريين واستقطب أفراداً بسهولة إلى صفوفه.

ولقي نحو 65 ناشطاً في التنظيم مصرعهم في سلسلة غارات جوية على مدى يومي السبت والأحد الماضيين، شملت محافظات البيضاء وشبوة وأبين، واستهدفت إحداها معقلاً رئيساً للتنظيم في سلسلة جبلية وعرة في منطقة المحفد حيث يُعتقد أن قادة التنظيم يختبئون فيه.

وعكست سلسلة الضربات المتعاقبة صورة جادة من الحرب على تنظيم القاعدة قد تحسن في حال استمرارها السجل المتساهل للسلطات في التعامل مع التنظيم المدرج في صدارة المنظمات الإرهابية في العالم.

وتقول السلطات العسكرية إن الغارات من تنفيذ سلاح الجو اليمني لكن الاعتقاد يسود أن طائرات أمريكية موجهة بلا طيار نفذت هذا النوع من الضربات بعدما ظلت تحلق لأيام فوق المناطق التي وقعت فيها الهجمات.

وتشكل حصيلة الغارات الأخيرة أكبر عدد من مسلحي «القاعدة» يسقطون في وقت قياسي منذ اشتركت اليمن في الحرب على الإرهاب بعد تدمير هجوم انتحاري للمدمرة الأمريكية يو. إس. إس. كول في خليج عدن عام 2000 ثم بدء نشاط الطائرات الأمريكية بدون طيار فوق السماء اليمنية في 2001.

في التفاصيل، فقد قتلت غارات متتالية ليلة الأحد الماضي على ثلاثة مواقع في منطقة المحفد بأبين ومناطق في شبوة نحو 55 عضواً في القاعدة بينهم أعضاء قياديون وألقت قوى الأمن القبض على 10 آخرين في شبوة، صرحت مصادر عسكرية أنهم كانوا يعتزمون التوجه إلى المناطق التي استهدفتها الضربات الجوية.

وتضمنت العملية العسكرية إنزالاً جوياً نفذته قوة من قوات مكافحة الإرهاب في منطقة مرخة بشبوة، يعتقد أنها أجلت جثث ثلاثة من القاعدة بعد وقت قصير من تعرض سيارة كانوا يستقلونها لضربة جوية.

وقرر الرئيـس عبدربه منصور هادي منح وسام الشجاعة لأفراد القوة التي نفذت العملية، مشيداً بأدائهم.

وزاد نقل جثث الثلاثة من التكهنات حول وضعهم القيادي في «القاعدة»، وذهب عدد منها إلى أن الجثث هي لقادة كبار في التنظيم قد يكون بينهم زعيم التنظيم ناصر الوحيشي ومصنع القنابل المتطورة السعودي إبراهيم العسيري.

واستهدفت إحدى الغارات موقعاً، في منطقة جبلية وعرة، ظهر فيه عشرات من أعضاء القاعدة بينهم زعيم التنظيم ناصر الوحيشي والمتحدث الإعلامي إبراهيم الربيــش يحتفلون بنجاح عدد من أعضاء القاعدة في الفرار من السجن المركزي بصنعاء في فبراير الماضي.

ويعتقد أن تسجيل الفيديو الذي بثته مؤسسة الملاحم الذراع الإعلامية للقاعدة في مارس الماضي لوقائع الحفل ساعد السلطات المختصة في مكافحة الإرهاب في تحديد المنطقة التي يختبىء فيها قادة التنظيم وعدد كبير من مقاتليه.

وذكرت مصادر أن معلومات استخباراتية أفادت السلطات العليا أن مسلحي القاعدة كانوا يستعدون لشن هجمات على منشآت نفطية من بينها ميناء الضبة النفطي في محافظة حضرموت على بحر العرب.

جاءت الغارات على مواقع القاعدة في أبين وشبوة بعد يوم من ضربة جوية قتلت 10 من أعضاء التنظيم في محافظة البيضاء إلى جانب ثلاثة مدنيين.

فقد قصفت طائرة يعتقد أنها أمريكية بلا طيار سيارتين كان أعضاء في القاعدة يستقلونهما في منطقة الحازمية بمديرية الصومعة مما أسفر عن مقتل 10 إضافة إلى ثلاثة مدنيين كانوا على متن سيارة تسير على مقربة من موكب القاعدة.

ومع فاعلية مثل هذه الضربات في كبح جموح «القاعدة» التي أخذ مقاتلوها منذ 2012 يحكمون سيطرتهم على مدن ومناطق كبيرة ويهاجمون ثكنات ومقار عسكرية بجرأة متناهية، إلا أنها لا تلحق هزيمة كاملة بالتنظيم الإرهابي.

فليست العمليات القتالية سوى العنوان الأبرز للحرب على تنظيم القاعدة، إذ يتعين على السلطات لكي تحقق نصراً استراتيجياً عليه اتخاذ تدابير على أكثر من صعيد لمنع وصول الأموال إلى مقاتليه واختراق بنيته التنظيمية شديدة السرية عبر الارتقاء بأداء المخابرات، وكذا تشتيت حلقات الاتصال بين أعضائه، فضلاً عن الوفاء بشروط بيئة رافضة للإرهاب في مقدمتها محاربة الفساد والفقر والانتهاكات التي تطال حقوق المواطنين.

وتحتاج السلطات إلى تجفيف منابع الإرهاب بواسطة تنشئة تربوية تجرم ثقافته والتأصيل الديني له وصولاً إلى توفير بنية تشريعية واضحة ومتشددة في تجريم وقائعه والمتورطين فيه.

ففي الوقت الذي تودي الهجمات الإرهابية بحياة مئات من العسكريين، يكتنف الالتباس أمثلة متكررة من الأحكام القضائية بحق مدانين بالتورط في تلك الهجمات، أبرزها الحكم بالسجن من سنتين إلى عشر سنوات على 10 مدانين بتدبير الهجوم الانتحاري الذي قتل أكثر من 80 مجنداً في ميدان السبعين بصنعاء عام 2012.

والثلاثاء الماضي، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء بالسجن 15 سنة وأربع سنوات لاثنين متهمين بتدبير عملية اغتيال قائد المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء سالم قطن عام 2012.

وقضى الحكم بسجن سامي فضل ديان 15 سنة وحبس فرحان أحمد عوض السعدي أربع سنوات بعد إدانة الأول بالاشتراك مع تنظيم القاعدة في إسقاط مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية في أبين وسلب معدات عسكرية.

كانت النيابة اتهمت ديان والسعدي بالاشتراك مع تنظيم القاعدة في اعمال إجرامية ضد أفراد الجيش والأمن والاستيلاء على منشآتهما وسلبها ما أدى إلى اغتيال اللواء سالم قطن.

وتدخل الأحكام القضائية التي تبدو مخففة بحق المتورطين في اقتراف هجمات قاتلة ضمن أسباب انخفاض المعنويات لدى أفراد الجيش والأمن.

 

قراءة 3776 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 18:41

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة