دشنت مؤسسة السعيد للثقافة والعلوم اليوم الخميس بتعز مهرجان السعيد الثقافي السادس عشر -والذي يعد أكبر فعالية ثقافية تشهدها اليمن - بافتتاح معرض الصور الفوتوغرافية " تعز عبر العصور" للموثق فهد الظرافي ، بحضور نوعي لمختلف الفعاليات ادبية والسياسية.
واشار محافظ تعز شوقي احمد هائل خلال افتتاحه المهرجان الى ان الصور فصلت حال تعز قبل وبعد الثورة والتطورات التي وقعت وقال : نجد ان تعز كانت تحفة في السابق ولكن ما طرئ عليها من تشوهات وبيع للاراضي وشوارع تعز خلال السبعينيات الثمانينيات اضاع جمال ورونق تعز ومن الممكن ان تكون مدينة اثرية وتاريخية بامتياز واتمنى ان تكون خلال الايام القادمة اكثر جمالا.
من جانبه اكد مدير عام مؤسسة السعيد فيصل سعيد فارع ان المهرجان يكتسب اهمية خاصة مع اقترابة من العقد الثاني على تدشينه, موضحاً ان المهرجان سيشهد تدشين البث المباشر عبر النت لفعاليات المهرجان وانشطته.
واضاف انه خلال الاعلان عن فتح الترشح لجائزة السعيد في دورتها التاسعة عشر سنعلن عن حقلين جديدين متميزين الى قوام الجائزة ، يتعلقان بالاجيال الجديدة المدرسة والطفوله.
ويضم معرض الصور "تعز عبر عصور" اكثر من 100 صورة ملونة وبالابيض والاسود توثق مدينة تعزمن مباني وشوارع واحياء وحارات خلال حقب متفاوتة ابتداء من ثلاثينيات القرن الماضي وحت السبعينيات.
واكد الموثق فهد الظرافي انه عمل منذ سبع سنوات على تجميع الصور القديمة والنادرة ، وخلال توثيقة حصل على مجموعة من الصور النادرة التقطها القنصل الالماني في اليمن خلال عامي 1961 -1963 بالاضافة الى صور من وكالة التنمية الامريكية.
كما اقيمت ندوة عن حصاد مياه الامطار قدمت خلالها ورقتي عمل الاولى للدكتور جلال عبده ابراهيم ،بعنوان" حصاد مياه الأمطار من أسطح المباني بمدينة تعز باستخدام نظم المعلومات الجغرافية" والاخرى للدكتور احمد عبدالله غالب بعنوان توجيه سيول الأمطار إلى مدرجات المحاصيل الحقلية والأشجار البستانية كأحد أنظمة حصاد المطر الصغيرة لصيانة المياه ورفع الإنتاج".
واستعرضت الورقتين مبررات واهمية عملية حصاد المياه والتمثله بـانخفاض نصيب الفرد من المياه بمدينة تعز، وتدني عدد المشاركين والمستفيدين من خدمة المياه بتعز, بالاضافة الى مؤشرات الوضع المائي في اليمن التي بينت ان كمية المياه المتجددة سنوياً 2500 مليون م3 وهذه تكادتكون ثابتة، منها 1500 مليون م3 مياه سطحية و 1000مليون م3 مياه تسحب من الآبار السطحية في المواسم الجافة وتعوض في المواسم الممطرة.
واشارت الورقتين الى ان كمية العجز المائي وصل إلى 700 مليون م3 ، ومن المتوقع وصوله إلى 920 مليون م3 ،وان كمية العجز المائي وصل إلى 1100 مليون م3.
واوصت الورقتين الى اهمية توعية سكان مدينة تعز بمزايا مياه الحصاد المطري لاسيما من أسطح المباني ومردودها الايجابي على حياتهم ، والى ان الحفاظ على المياه من الهدر يسهم في التنمية المستدامة.
كما طالبتا بتدخل الدولة السريع ممثلة في الهيئات الحكومية أو الجمعيات الأهلية في تقديم الدعم المادي والتقني أو العلمي اللازم لتنفيذ عملية الحصاد المطري من أسطح المباني. وكذا إعفاء الضريبي للمباني التي تستخدم نظام الحصاد المطري بكفاءة تجميع عالية.
ودعت التوصيات الى ضرورة توجيه السيول الزائدة عن حاجة حقول المدرجات الجبلية ومساطب الوديان إلى الحقول السفلى ، وعدم إعطاء أية تصاريح لمباني جديدة لا تأخذ بنظام الحصاد المطري في تصميمها.
وسيتخلل المهرجان ندوتان عن الرواية اليمنية سيشارك فيها الاديب الغربي عمران والدكتورة نادية الكوكباني وندوة عن صناعة الكتاب في اليمن بين الواقع والطموح بمشاركة عبدالباري طاهر وفيصل سعيد فارع وعبدالله الفضلي ،وندوة عن مصادر الطاقة المتجددة واستخداماتها ، كحل مقبول لكهرباء اسر الريف.
كما ستحتضن قاعة السعيد للمعارض يوم الاربعاء معرض تعز الدولي الـ11 للكتاب وتقنية المعلومات والذي يمثل حضوراً متميزاً لناشرين عرب وأجانب لم يشاركوا في دورات المعرض السابقة.، بالاضافة الى المعرض التشكيلي للفنان وليد دله، كما سيتخلل معرض الكتاب فعاليات منتدى السعيد في قاعة المعارض بعصيفرة.

