مأساة يعيشها مرضى اليمن ووزارة الصحة تبيع أدويتهم المجانية في السوق السوداء مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص

السبت, 24 كانون1/ديسمبر 2016 19:14
قيم الموضوع
(0 أصوات)

في ظل تفاقم المعاناة للوضع الإنساني والاقتصادي لشريحة كبيرة جداً من أبناء المجتمع اليمني، تزداد المعاناة ألماً عندما يجد المريض اليمني نفسه متسولاً لبضعة أقراص من الدواء  تصرف لهم مجانياً.

وفي الوقت الذي يعاني الغالبية العظمى فيه من افراد المجتمع اليمني من الجوع والفقر وعدم القدرة على مواجهة الظروف الصعبة لتوفير لقمة العيش، قامت وزارة الصحة الذي تسيطر عليها مليشيات صالح والحوثي في العاصمة صنعاء، بفرض إتاوات على المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة، حيث يتسلمونها رسميا اثناء استلام المرضى أدويتهم مع ان الدواء مجاني.

ظاهرة جديدة تفرضها الوزارة على المستفيدين المرضى من الخدمة الدوائية التي كانت تصرفها الدولة مجانا، وهي بالأساس مجانية حيث أن الأدوية مقدمة من جهات خارجية لصرفها للمرضى مجانا دون اي مقابل.

مصدر في وزارة الصحة أفاد "الاشتراكي نت" ان الحد لم يقف هنا فحسب بل وصل الى اكثر من ذلك، حيث ان المريض عندما يذهب لاستلام الدواء يتفاجئ بأنه غير متوفر لدى الوزارة، فيحمل نفسه اعباءا فوق طاقته جراء تدبير قيمة الدواء لشرائه من السوق، ويتفاجئ ان الدواء الموجود في الصيدليات تم تسريبه للسوق السوداء من الوزارة.

وأكد المصدر ان الوزارة بذلك تعرض حياة الآلاف من المرضى للموت المرتقب، خصوصاً في ظل أوضاع كهذه تمر بها البلاد، مضيفاً ان القائمين على الوزارة وصرف العلاجات المجانية تبيع العلاجات في السوق السوداء فور استلامها.

وفيما يخص المساعدات والإغاثة، قال المصدر، ان الوزارة حصلت على مساعدات واغاثات كبيرة لا حصر لها، بما فيها أدوية الصحة الإنجابية حاضرة المشهد الإغاثي الدوائي.

ومع هذا فان المحافظات التي شهدت وتشهد نزاع عنيفة كـ "المحافظات الجنوبية وتعز، والبيضاء، لم تشهد أي إمدادات دوائية وإعانة جراء الحصار المطبق عليها، وما تم منحه اياها كان على استحيا لغرض تداوله اعلاميا. وفقاً لما قال المصدر.

وبحسب المصدر فان اجمالي ما تم منحة هذه المحافظات من الدواء يوازي ما يتم تقديمة لها في الأيام العادية رغم تفاقم المعاناة إضعافاً.

ومع استمرار الفساد والنهب الحاصل في وزارة الصحة يتعرض الآلاف من المواطنين والمرضى للموت جراء انقطاع الدواء على مرضى الامراض المزمنة السكر وزارعي الكلى والفشل الكلوي والهيموفيليا، وقد فارق الحياة اثر ذلك عددا من المرضى.

الخدمة الدوائية المجانية تقع مسؤوليتها على الدولة، وعليها مسؤولية توفيرها، ولأجل تنظيم وترتيب ذلك سارع المشروع الهولندي بعمل اتفاق مع الوزارة وقامت بتنظيم وترتيب العملية عبر إدارة اسماها صندوق الدواء، وكانت في ايامه سقف اعتماده مفتوح لتصل إلى خمسة مليارات ريال.

وتبنى المشروع الهولندي مشاريع عديدة في هذا المجال كالصحة الإنجابية والصحة النفسية وغيرها، إلى جانب ترتيب وتوفير متطلبات المستشفيات والمراكز الصحية والأمراض المزمنة وعمل على ايجاد قائمة اساسية للدواء المجاني للموطنين.

ومن اجل توفير الدواء المجاني الى عموم محافظات الجمهورية قام المشروع الهولندي بعد استلامه مهامه بتقسيم اليمن إلى اقاليم دوائية خمسة وهي إقليم صنعاء، وإقليم ذمار، واقليم الحديدة، واقليم عدن، واقليم المكلا، واوجد صيدليات تابعة للأقاليم في المحافظات وعمل على تطوير الخدمة العلاجية المجانية بشكل منظم ومرتب وبوقت قياسي واقام مصنع دواء حكومي تابع للوزارة بنفس الوزارة ودعم مستثمر لإقامة مصنع اوكسجين لم يتضح بعد حقيقة دعم الصندوق له، هل كان مشاركة من الصندوق كجانب حكومي وفقدت وثائقه ام غير ذلك..؟؟

مصادر خاصة افادت "الاشتراكي نت" بانه عندما سلم المشروع الهولندي صندوق الدواء للوزارة، تحول من صندوق دواء إلى برنامج الدواء، لكنه الحق بالخدمة المجانية الدوائية التهديم والتحطيم الممنهج من خلال القضاء على ميزانية الدواء التي كانت قد وصلت5مليارات ريال، يوفر منها900مليون ريال اثناء تصفية الصندوق وتسليمه نهاية عام2005، ولم يعرف المبلغ الموفور من حينه، أعقبه إلغاء عددا كبيرا من أصناف الدواء التي كانت تصل لأكثر من500صنفا، جرى تخفضيها ولم يبق منها غير أقل من خمسون صنفا فقط، تلاه توقيف مصنع الدواء التابع للوزارة، حتى وصلت ميزانية الدواء إلى الحالة الصفرية في عام2010، وتم معالجة العجز ورفع الميزانية إلى2.2مليار ريال في 2012_2013.

ومع ارتفاع وتفاقم المعاناة اليوم، حيث وان اليمن تعيش وضعا مأساويا يتطلب الاحساس والعمل للتخفيف من معانات المرضى يحدث العكس تماماً، متمثلاً بانعدام الضمير الانساني من جانب القائمين على الدواء وغياب عدالة التوزيع والميزانية، إضافة إلى عدم وجود الضمان الفعلي لتوفير الدواء في حال اعتمدت مبالغ مالية من الحكومة لتوريد وشراء الأدوية.

وحفاظا على المال العام والمساعدات الدوائية فإن الوضع يتطلب الإنقاذ العاجل للصحة الدوائية، حتى يتم الحفاظ على حياة المرضى التي تتعرض لخطر التجاهل والاستهتار من مسئولي الوزارة وبرنامجها الدوائي، وهو ما يتطلب حضور المسئولية الأخلاقية من الحكومة تجاه المرضي وحماية حقوقهم وضمان حصولهم على الدواء المجاني وذلك بعمل الاتي:

1- تحويل المخازن الدوائية الرئيسية إلى عدن أو مأرب ونقل مخازن إقليم صنعاء الدوائي إلى مأرب واجراء ذلك بصور عاجلة.

2- تسليم الأدوية للأقاليم الدوائية من المخازن الرئيسية الجديدة، وبدورها تقوم بتوزيعها للمستشفيات والمرافق والمراكز الصحية التابعة لكل اقليم.

3- توريد جميع  الأدوية المستوردة والمساعدات للمخازن الجديدة وتوقيف أي مناقصات دوائية عامة من صنعاء.

4- العمل على تطوير الخدمة الدوائية وتوفيرها كاملة وايجاد قائمة أساسية لأدوية جميع الأمراض بما فيها أدوية جرحى النزاع المسلح.

5- الاستفادة من تجربة الدول الشقيقة والصديقة في تطوير هذا المجال.

 

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

 

قراءة 3063 مرات آخر تعديل على السبت, 24 كانون1/ديسمبر 2016 19:21

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة