اكدت الامم المتحدة أن انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في اليمن بلا هوادة إلى جانب الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني فيما يعاني المدنيون من عواقب "كارثة صنعها الإنسان بالكامل".
وسجل تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء الانتهاكات المرتكبة خلال ثلاثة أعوام منذ سبتمبر 2014.
وطبقا للتقرير جرى توثيق مقتل أكثر من 5100 مدني من بينهم نحو 1200 طفل، وإصابة 8700 شخص بين مارس/آذار عام 2015 والثلاثين من أغسطس/آب عام 2017
وقال التقرير، الصادر بتكليف من مجلس حقوق الإنسان، إن عمليات القصف الجوي التي تنفذها قوات التحالف مازالت هي السبب الرئيسي في وقوع ضحايا من الأطفال، ومن المدنيين بشكل عام.
ووفق التقرير فقد تسببت قوات التحالف في مقتل نحو 3233 مدنيا.
وبالإضافة إلى الأسواق والمستشفيات والمدارس والمناطق السكنية وغير ذلك من البنية الأساسية العامة والخاصة، شهد العام المنصرم وقوع قصف جوي على التجمعات في مجالس العزاء والقوارب المدنية الصغيرة، وأفاد التقرير بانتشار وقوع هذه الحوادث.
وحمل التقرير اللجان الشعبية التابعة لميليشيات صالح والحوثي المسؤولية عن نحو 67% من 1700 حالة تجنيد أطفال لاستخدامهم في الأعمال القتالية.
وطبقاً للتقرير شهد مراقبو حقوق الإنسان أطفالا تبلغ أعمار بعضهم 10 سنوات وهم مسلحون ويرتدون أزياء عسكرية، يحرسون نقاط التفتيش.
وقال التقرير الدولي إن ميليشيات صالح والحوثي مسؤولة أيضا عن انتشار الاعتقالات التعسفية أو غير القانونية.
واعتبر التقرير المحافظات الأكثر تضررا من الصراع هي عدن والحديدة وصنعاء وتعز.
وأشار تقرير مكتب حقوق الإنسان إلى أن 18.8 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى المساعدات فيما تهدد المجاعة 7.3 مليون شخص، وقال إن الأزمة الإنسانية نتيجة مباشرة لأعمال أطراف الصراع.
وطبقاً للتقرير في كثير من الأحيان تشير المعلومات إلى استهداف المدنيين بشكل مباشر أو أن العمليات العسكرية تنفذ بدون اعتبار لآثارها على المدنيين أو الالتزام بمبادئ التمييز بين الأهداف، والتناسب، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.
وشدد زيد رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان على أهمية إجراء تحقيق دولي مستقل حول الادعاءات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في اليمن.
ودعا جميع أطراف الصراع ومن يدعمها ويتمتع بالنفوذ لديها، إلى أن يرحموا سكان اليمن ويتخذوا تدابير فورية لضمان وصول الإغاثة الإنسانية للمدنيين وكفالة العدالة لضحايا الانتهاكات.
ودعا كل الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية، والعمل للتوصل إلى حل تفاوضي دائم.

