أصيب ثلاثة اشخاص، مساء اليوم، في محافظة عدن، في المصادمات العنيفة التي اندلعت بين محتجين وقوات من الأمن حاولت فتح شوارع في مدينة كريتر، أغلقها العشرات من أنصار الحراك الجنوبي احتجاجا على مقتل الناشط في الحراك خالد الجنيدي.
وقال لـ"الاشتراكي نت" مصدر في مدينة عدن، أن ثلاثة أشخاص أصيبوا، جراء اطلاق قوات من الأمن الخاصة، للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع في محاولة لتفريق المحتجين وفتح عدد من شوارع مدينة كريتر، بعد أن قاموا بإغلاقها احتجاجا على مقتل خالد الجنيدي، صباح أمس الأثنين برصاص قوات الأمن.
وأشار المصدر إلى أن قوات الأمن فشلت في تفريق المحتجين، رغم اطلاقها للرصاص الحي، وللغازات المسيلة للدموع بشكل مكثف، لافتا إلى أن قوات الأمن الخاصة كانت تقوم بفتح الشارع الرئيسي وتلاحق بعض المحتجين ثم تعود إلى معسكر 20 الواقع في مدينة كريتر.
وذكر بأن المصادمات بدأت بعد مغرب اليوم، بعد وقت قصير من قيام محتجين، يتبعون الحراك الجنوبي، بإغلاق عدد من الشوارع، لافتا إلى أن الوضع في خلال الساعة الأخيرة أصبح هادئا بعض الشيء.
وكان الجنيدي، قد قتل صباح أمس الأثنين، برصاص قوات الأمن، وهو من أبرز ناشطي الحراك في مدينة كريتر، وذلك أثناء مشاركته في العصيان المدني الذي دعت له قوى الحراك الجنوبي، حيث تم اعتقاله واطلاق الرصاص عليه من قبل أحد الجنود ثم رميه أمام بوابة أحد المستشفيات. واثار مقتل الجنيدي، حالة من السخط الشعبي في مدينة كريتر، وبين أنصار الحراك.
ووصفت منظمة العفو الدولية عملية قتل خالد الجنيدي، بـ "الإعدام خارج نطاق القضاء" ودعت السلطات اليمنية للتحقيق الفوري في مقتله.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها، بأنه يجب على السلطات اليمنية التحقيق في مقتل الناشط السياسي خالد الجنيدي برصاص قوات الأمن خلال مظاهرة سلمية في مدينة عدن الجنوبية.
وقال نائب مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سعيد بومدوحه "هذا القتل المتعمد أمر مروع، ويبدو أنه عملية إعدام خارج نطاق القضاء بسبب النشاط السلمي لـ خالد الجنيدي لتعزيز استقلال جنوب اليمن".
وأضاف في البيان الذي نشرته وسائل اعلامية،"إن السلطات اليمنية ملزمة بموجب القانون الدولي لضمان إجراء تحقيق مستقل ونزيه وفوري في هذا القتل، وأن يقدم كل المسئولين إلى العدالة، بما في ذلك الشخص الذي أمر بعملية القتل".
وقالت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" أنها علمت أن الرئيس عبدربه منصور هادي، أصدر اليوم توجيهات لاحتواء الاحداث التي وقعت يوم امس الاثنين في محافظتي عدن وحضرموت بما يكفل عودة الهدوء الى المحافظتين.
قضت التوجيهات الرئاسية، بانتقوم "اللجنة الأمنية بمحافظة عدن بسرعة حل مشكلة اغتيال الشهيد خالد الجنيدي بالتعاون مع من تراه من القيادات السياسية والاجتماعية بالمحافظة.ويتولىنائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي ومحافظ محافظة حضرموت خالد سعيد الديني حل مشكلة مقتل الشيخ سعد بن حبريش ويتم التصالح على ضوء ما تم الاتفاق عليه مسبقا بما فيه ضمان عدم توقف اعمال شركات النفط بالمحافظة".
.........
الصورة لـ "خالد الجنيدي" الذي قتل أمس في عدن.

