الارهاب يسرح بأريحية

  • الاشتراكي نت / الثوري

الخميس, 08 كانون2/يناير 2015 11:53
قيم الموضوع
(0 أصوات)

طرد السلاح لاعبي السياسة من المسرح السياسي وأباح حيزهم للجماعات الإرهابية لتسرح بأريحية وتصنع مأتماً في كل ناحية من البلاد, محتلة الحيز الذي كانت تشغله السياسة وجهاز الدولة التي تقوض أداؤها يوم 21 سبتمبر الماضي.

ولم يعد المسرح يتسع سوى لمركبات مفخخة وعبوات مزروعة على الطرق العامة وأسلحة تكتب فصلاً هو الأشد دموية ووحشية من تاريخ الإرهاب في بلاد ظن مواطنوها أنهم في منأى عن جنون القتل الجماعي.

لم يكن الناس قد استوعبوا مذبحة الإرهاب في إب حتى سقط عشرات من مجندي كلية الشرطة قتلى وجرحى بتفجير سيارة مفخخة في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء أمام بوابة للكلية بالعاصمة صنعاء.

وقال مجندون كانوا عائدين من الكلية بعد دقائق من الهجوم الإرهابي إن السيارة انفجرت وسط تجمع لمجندي الكلية من ذوي الشهادات الجامعية في أثناء تجمعهم للمطالبة بتسوية ترقياتهم عند بوابة الكلية الغربية.

هز الانفجار أحياء العاصمة وأمكن سماعه بوضوح إلى مكتب "الثوري" القريب من موقع التفجير الذي تلاه إطلاق نار استمر على نحو متقطع لأكثر من نصف ساعة وقال شهود إن الشرطة كانت تطلق النار لتفريق أعداد كبيرة من الأشخاص تجمعوا في المكان.

ومن المحتمل أن يصل عدد الضحايا إلى رقم مرتفع نتيجة قوة التفجير ووقوعه وسط عدد كبير من الطلاب الذين التقط هواة صوراً لنحو جثث سبعة منهم وقد كدستها قوة الانفجار أمام سور الكلية.

وذكرت إحصائيات أولية أن عدد الضحايا وصل إلى 30 قتيلاً و50 جريحاً.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً التقطوها بكاميرات هواتفهم لعدد من الجرحى الذين جرى نقلهم إلى المستشفى الجمهوري الحكومي ومستشفى الشرطة وبدت أقدام بعضهم مبتورة وظهر آخرون مضرجون بدمائهم وينزفون من مناطق مختلفة في أجسادهم.

وذكر طلاب في الكلية التي شهدت تفجيراً مشابهاً عام 2012 أن السيارة الملغومة شوهدت مركونة في الرصيف الملاصق لسور الكلية قبل انفجارها. ويبدو أن مدبري الهجوم فجروها من بعد.

ونشرت صور لهيكل السيارة التي نفذ بها التفجير وقد انكمش وانفصل إلى قسمين من شدة التفجير.

يذكر هذا الهجوم بهجوم مشابه نفذه انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً وسط مجندين من قوات الأمن الخاصة كانوا يتدربون على أداء عرض في اليوم التالي بمناسبة ذكرى العيد الوطني في مايو 2012 وأسفر عن مقتل نحو 80 منهم في واحدة من أدمى الهجمات الإرهابية في البلاد.

وهذا ثاني هجوم إرهابي بهذه الدموية خلال أسبوع واحد بعدما فجر انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً نفسه وسط مئات المحتلفين بذكرى ميلاد نبي الإسلام داخل المركز الثقافي بمدينة إب موقعاً نحو 24 قتيلاً معظمهم طلاب مدارس, قالت تقارير إن الحوثيين الذين يسيطرون على المدينة منذ أكتوبر الماضي حملوهم على حضور الاحتفال الذي كان يقام على قاعة المركز الثقافي.

وبين من سقطوا ضحايا لأسوأ هجوم إرهابي تشهده إب مدير المركز الثقافي الشاعر خليل المهنا وفتى منشد يدعى حمزة الغرباني كان يقدم وصلات إنشادية والقيادي المحلي في التنظيم الناصري صادق الشراعي.

وأسفر التفجير عن إصابة قرابة 47 بجروح مختلفة بينهم محافظ إب يحيى الإرياني ومدراء الأوقاف والثقافة والمركز الثقافي وقائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة.

لاقى هجوم إب إدانة دولية ومحلية واسعتين وخلف صدمة للشعور العام الذي لم يكن قد مر عليه سوى أسبوعين منذ مقتل قرابة 15 فتاة من طالبات المدارس بتفجير سيارة مفخخة انفجرت أمام منزل لقيادي متعاون مع الحوثيين لدى مرور حافلة تقلهن في شارع بمدينة رداع حيث

يخوض تنظيم القاعدة المدعوم من رجال قبائل قتالاً ضد المسلحين الحوثيين منذ سيطرتهم على المدينة في أكتوبر من العام الماضي.

وعلاوة على هجمات شبه يومية في رداع وحضرموت وشبوة, اغتال مسلحون يعتقد انتماؤهم لتنظيم القاعدة الشيخينيين القبلي في البيضاء محمد عبدالقادر السيد و عبدالقادر هدار الحميقاني وثلاثة من مرافقيهما لدى مرور موكبهما في منطقة الغيلمة.

وبات تنظيم القاعدة الذي يتخذ البيضاء أحد معاقله يستهدف بالقتل كل من يشك بتعاونه مع المقاتلين الحوثيين المنتشرين في مدينة رداع.

الأحد الماضي, لقي أربعة من المسلحين الحوثيين ومراسل تلفزيون المسيرة في ذمار خالد الوشلي حتفهم حين انفجرت عبوة كان مقاتلو القاعدة زرعوها أمام مدرسة لتعليم البنات مجاورة لدار الضيافة الذي يتخذه الحوثيون مقراً لهم في عاصمة المحافظة التي سيطروا عليها في أكتوبر المنصرم.

ووقع الانفجار حين نقل الحوثيون العبوة إلى باحة دار الضيافة بعدما كانوا أبطلوا مفعول صاعقها الظاهر في غلافها لكن صاعقاً آخر أخفاه مصنعو العبوة داخل كتلتها مما تسبب في انفجارها.

كان التنظيم المدرج على رأس لائحة المنظمات الإرهابية في العالم اغتال قائداً عسكرياً في مدينة عتق صباح الأحد ليضيف بذلك ضحية إلى قائمة ضحاياه التي تضم مئات العسكريين وضباط المخابرات والأمن منذ ثلاثة أعوام.

وذكرت مصادر محلية أن مسلحين اعترضوا رئيس عمليات محور شبوة العقيد حمود حسين الذرحاني حين كان يقود سيارته وأطلقوا عليه النار فأردوه قتيلاً.

والذرحاني هو أرفع مسؤول عسكري يذهب ضحية لمسلسل الاغتيالات منذ مقتل رئيس قسم التحريات في المباحث الجنائية بمحافظة إب قبل ثلاثة أسابيع.

في المقابل, تواصلت انتهاكات المقاتلين الحوثيين لحقوق الأفراد والمجتمعات المحلية في المحافظات التي ينتشرون فيها.

ومع عدد كبير من الاقتحامات واحتجاز الأشخاص في محافظات مختلفة إلا أن حالات التعدي على الصحفيين برزن بصورة لافتة خلال هذا الأسبوع.

فقد شهد الأسبوع أكبر عدد من الاعتداءات على الصحفيين منذ سيطرت الجماعة المسلحة على العاصمة في محاولة للحد من دور الصحافة في نقل الوقائع التي يقدم عليها المسلحون.

وتوج المسلحون الحوثيون أسبوعاً من الاعتداءات باقتحام منزل رئيس تحرير صحيفة الثورة الحكومية فيصل مكرم يوم الثلاثاء وأرغموه على تقديم استقالته من موقعه, تمهيداً لتسمية رئيس تحرير موال للجماعة.

وذكر بيان لوزارة الإعلام أن مكرم كتب استقالته وسلم ختم الصحيفة للمسلحين حفاظاً على أسرته التي كان أفرادها داخل المنزل لدى اقتحامه وعلى الرغم من ذلك توعد المسلحون بالعودة لأخذ ممتلكاته وفق تعبير البيان.

من جهته كشف مصور في تلفزيون آزال أنه تعرض للتعذيب على ايدي المسلحين الحوثيين الذين خطفوه ليل الخميس الماضي وأخلوا سبيله بعد يوم أمضوه في التحقيق معه.

وأوضح بيان لنقابة الصحفيين اليمنيين أن معد الزكري أبلغها أن الحوثيين خطفوه مع أخيه بعد إعداده مادة متلفزة اشتملت على تصريحات لقادة في تنظيم القاعدة وخلال احتجازه في زنزانة انفرادية, اعتدى عليه المحققون بالضرب وصبوا عليه ماءً بارداً وقذراً لانتزاع اعترافات منه.

كما نعت النقابة مقتل مراسل تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين خالد الوشلي بانفجار العبوة في قصر الضيافة, داعية إلى ضبط الجناة.

قراءة 2968 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة