أكد مصدر سياسي رفيع لـ "للاشتراكي نت" ان الرئيس عبدربه منصور هادي رفض التراجع عن الاستقالة مقدما الحيثيات والاسباب التي دفعته لتقديمها وإن الاستقالة نهائية ولا رجعت عنها.
جاء ذلك خلال زيارة وفد من القوى السياسية للرئيس هادي تشكل من امين عام الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبد الرحمن السقاف وامين عام التنظيم الناصري عبد الله نعمان وامين عام العدالة والبناء عبدالله جباري.
رفض هادي المطلق العدول عن استقالته يجبر القوى السياسية التي تواصل مباحثاتها مع المبعوث الاممي جمال بن عمر للبحث في خيارات بديلة في مقدمتها خيار المجلس الرئاسي.
وقدمت القوى السياسية خلال اجتماعاتها مع بن عمر رؤاها للخروج من الازمة السياسية الراهنة والتي تكاد تتفق على خيار المجلس الرئاسي، عدا المؤتمر الشعبي العام الذي يصر على خيار الذهاب للبرلمان لحسم موضوع استقالة الرئيس.
يبقى امام القوى السياسي التي تواصل مباحثاتها البحث في خيار المجلس الرئاسي وكيف ستكون مخارج تشكيله ومهامه والإعلان عنه.
كان الحزب الاشتراكي اليمني حدد في رؤيته خيار عدول هادي والحكومة عن استقالتيهما لحل ازمة فراغ السلطة الراهنة، باعتباره مخرجا أمنا للأزمة الراهنة، وأن مناقشة هذا الخيار بتأني من قبل جميع القوى والمكونات السياسية، هو أمرا له وجاهته الكاملة، حيث من الضروري الوقوف على إيجابيات هذا الخيار من سلبياته. قياسا على الظروف السياسية القائمة وملابساتها بداية، أخذا في الاعتبار للقضايا المتعلقة بالشرعية السياسية والوحدة اليمنية في سياقات الوحدة الوطنية.
وحددت رؤية الاشتراكي الاسس والمبادئ للخيارات التي ستنتهج لمعالجة الازمة السياسية الراهنة، أخذة في الاعتبار وكأولوية قصوى عدم التفريط او تبديد المكتسبات السياسية التي تحققت نتيجة لتراكمات كفاحية على المستوى الشعبي. وضمان عدم عودة السلطة للنظام القديم.
امين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني اكد أن دول مجلس التعاون تدعم الشرعية الدستورية في اليمن ممثلة في الرئيس هادي الذي تولى مقاليد الحكم بعد انتخابات رئاسية وفق ما نصت عليه المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية.
ونقلت صحيفة "الحياة" السعودية عن الزياني قوله ان «الشرعية الدستورية هي للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ومثل هذا التوجه (السعي لتشكيل مجلس رئاسي) أعتقد بأنه يتعارض مع الدستور اليمني بحسب فهمي».
على صعيد أخر تواصل حركة انصار الله "الحوثيين" عقد مؤتمرهم الوطني الموسع اعماله لليوم الثاني على التوالي والذي افتتح امس الجمعة بالصالة الرياضية المغلقة بصنعاء.
وينعقد المؤتمر بعد دعوة زعم الحركة عبد الملك الحوثي له في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة الاربعاء الماضي والذي قال أنه سيخرج أي المؤتمر بقرارات تاريخية.
الحوثي يتجه نحو خيار المجلس الرئاسي ويبدوا أن هذا المؤتمر هو داعم رئيسي لتوجهاته لحسم خيار حل الازمة السياسية الراهنة، لكنه بحسب مراقبين يفتقر المؤتمر إلى تمثيل سياسي وشعبي واسع واقتصر التمثيل على المكونات والشخصيات الموالية لحركة انصار الله.
شكل المؤتمر في انعقاده الثاني اليوم لجنة لصياغة البيان الختامي الذي سيعلن عنه يوم غد الاثنين والذي سيحدد خيار حل الازمة الذي يتجه نحوه الحوثيين.

