أكد المبعوث الأممي الى اليمن جمال بن عمر، اليوم، أن "الاعلان الدستوري" الذي تبناه الحوثيين لسد فراغ السلطة، قد تم تجاوزه مع عودة الفرقاء السياسيين إلى طاولة الحوار، لكونه اعلان أحادي، مشيرا الى أن الحوار الحالي يتم تحت سقف المصلحة العليا لليمن.
وقال بن عمر في مقابلة مع "العربية" و"الحدث" أن الوضع خطير جداً واليمن على حافة الدخول في حرب أهلية.وأن موقف الأمم المتحدة واضح، وهي تدعو دائما إلى حل النزاعات بالطرق السلمية.
وحمّل المبعوث الأممي جميع الأطراف السياسية اليمنية مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع، وقال كلهم شركاء في ما وصل إليه الوضع الآن، كلهم ارتكبوا أخطاء وحماقات، وأحيانا مجموعات لجأت إلى العنف لتحقيق أهداف سياسية ومجموعات حاولت المناورات السياسية لعرقلة العملية السياسية، ووصلت الأمور إلى ما عليه الآن.
وبالنسبة للأمم المتحدة، اكد بنعمر انه ليس أمامهم إلا خيار البقاء مع اليمنيين لمساندتهم في هذا الوضع من أجل مساعدتهم للخروج باتفاق يخرجهم من هذه المحنة وانه لا حل إلا عبر الحوار والتوافق داعيا جميع الأطراف السياسية إلى جعل مصلحة اليمن هي العليا.
وحول الإعلان الدستوري قال انه إعلان أحادي الجانب وأنه تم تجاوز هذا الموضوع، والحوار الحالي يتم تحت سقف المصلحة العليا لليمن.
واكد بن عمر إن الأطراف السياسية كلها مشاركة في الحوار وان هناك تقدما بشكل كبير في الحوار، وأنه تم بحث عدد كبير من الخيارات وحصر نقاط الخلاف في عدد محدود من القضايا.
وتمنى بنعمر أن ينتهي هذا الحوار في أقرب وقت باتفاق سياسي واضح قابل للتنفيذ، موضحا أن الحوار الجاري بدأ من حيث انتهى يوم الخميس الماضي.
وقال إنه متفائل كثيرا بإمكانية انتهاء الحوار في أقرب وقت إذا استمرت القوى السياسية في مستوى المسؤولية.
وأكد بن عمر أن الوضع الاقتصادي على حافة الانهيار، وهناك أزمة سياسية في السلطة.
وقال بنعمر لن نغادر اليمن، وسنبقى واقفين مع اليمن في محنته إلى أن يصل إلى اتفاق سياسي وبخطة واضحة من أجل تطبيع الأوضاع، وسنواصل عملنا في الجانب السياسي والإنساني".
وحول إغلاق السفارات الغربية في اليمن ومغادرة بعثاتها الدبلوماسية، قال بن عمر "أتمنى أن تكون هذه المغادرة مؤقتة تنتهي بالوصول إلى اتفاق سياسي وتشكيل سلطة تباشر عملها بشكل واضح، وتعود السفارات إلى ما كانت عليه من قبل".
وبشأن اعتداء جماعة الحوثي على المظاهرات التي خرجت ضد سطوة الجماعة، قال بن عمر نحن مع التظاهر السلمي وحرية التعبير، ونحن مع عملية سياسية يقودها اليمنيون.

