قالت السفيرة البريطانية، بصنعاء، جين ماريوت، ان عودة سفارة بلادها، مرهون بوجود حكومة شرعية تؤدي عملها وتكون قادرة على توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية، مشيرة إلى أن الكرة الآن في ملعب الحوثيين.
وأوضحت السفيرة، في مقال لها نشر اليوم على حسابها في "تويتر" الأسباب التي دعت بلادها لغلق السفارة في صنعاء، في 11 فبراير الماضي، وقالت أن ذلك وسحب الموظفين والدبلوماسيين كان لدواعي أمنية واجراء مؤقت مرهون بوجود حكومة شرعية.
وقالت السفيرة أن بلادها لديها أهداف وطنية بشأن مكافحة الارهاب والتصدي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، لافتة الا أن التواجد في اليمن يشمل تنفيذ برنامج تنموي هائل(300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات) لمساعدة 15.9 مليون يمني لا تتوفر لهم المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
وأضافت"إن ما نريده هو أن نرى اليمن مستقرا". مشيرة الى أن المبادرة مجلس التعاون الخليجية حددت بعض المبادئ الأساسية لليمن، وأهمها الاجماع السياسي.
وتابعت "الفكرة من ذلك هي ألا تكون حياة اليمنيين مرة أخرى رهن ما يمليه رجل واحد أو جماعة واحدة، بل أن يكون لكافة أطياف الجماعات السياسية ومنظمات وحركات المجتمع المدني رأي في كيفية حكمهم. وهذه الأصوات قالت بالإجماع تقريبا “اعملوا مع بعضكم وأصلحوا الوضع الاقتصادي".
وأشارت الى أنجماعة واحدة – الحوثيون – فرضت منذ سبتمبر الماضي إرادتها على الساحة السياسية في صنعاء. وكان ذلك مخالفا للنظام السياسي الجديد الذي طالب به اليمنيون في ساحة التغيير عام 2011. كما أثارت أفعالهم مخاوف كبيرة بشأن مستقبل اليمن، بما في ذلك وحدة البلاد. والمملكة المتحدة تواصل دعم وحدة وسلامة أراضي اليمن، مع وجود مناطق حكم ذاتي وفق ما ورد في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وعبرت السفيرة البريطانية عن القلقمناستمرار حجز الرئيس هادي ورئيس الوزراء السابق بحاح وعدد من الوزراء قيد الإقامة الجبرية. وقالت أن الوضع الاقتصادي في اليمن مقلق ايضا حيث يعيش الرمق الأخير."فالاستيلاء على الحكم بهذه الطريقة يعني أن الكثير من أعضاء المجتمع الدولي سيجدون من الصعب جدا من الناحية القانونية تقديم دعم اقتصادي لليمن. وقد بحثنا هذه المخاوف مع ممثلين عن حركة أنصار الله".
وقالت أن الحل الذي سيؤدي لإعادة فتح السفارة هو "التوصل لاتفاق مبني على حوار سياسي حقيقي بين كافة الجماعات (أجل، يجب أن يشمل ذلك من يمثل النساء والمجتمع المدني وفق ما تنص عليه مخرجات الحوار الوطني). وخارطة الطريق محددة في مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية. ذلك ليس حلما: بل يجب أن يصبح واقعا ملموسا".
وأكدت"إعادة فتح سفارتنا يتطلب كذلك وجود حكومة شرعية تؤدي عملها، وتكون قادرة على توفير الحماية لبعثاتنا الدبلوماسية كي نتمكن من العمل مع الحكومة ومختلف مناطق اليمن للعودة لتحقيق ما يريده اليمنيون: السلام والاستقرار وسيادة القانون وتوفر المواد الغذائية والرعاية الصحية. وهذه جميعها حقوق أساسية من حقوق الإنسان، ونحن نريد العودة إلى اليمن ومساعدة اليمنيين في تحقيقها. الكرة الآن في ملعب الحوثيين".

