كشف زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك بدر الدين الحوثي، اليوم الأحد، عن وجود اتصالات غير مباشرة مع المملكة السعودية تهدف لتحسين علاقات المملكة مع اليمن على اسس جديدة تقوم على الندية وعدم التدخل في شؤون الاخر.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" أن الحوثي قال خلال لقائه بوفد إعلامي من وسائل الإعلام المحلية في صعدة "اتصالاتنا مع السعودية لم تنقطع وهناك اتصالات غير مباشرة تمت خلال اليومين الماضيين تم التأكيد خلالها على وجود استعداد تام لعودة العلاقات بين البلدين وفق قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وتبادل المنافع المشتركة".
وأضاف "نحن نرحب بأي علاقات مع محيطنا العربي والإسلامي قائمة على اسس احترام الاخر وعدم التدخل في شؤونه او فرض أي اجندة سياسية على صناعة القرار اليمني ".
وطبقا لوكالة سبأ المسيطر عليها من قبل الجماعة المسلحة، اشار الحوثي إلى أن "علاقات اليمن مفتوحة مع الجميع ضمن اسس احترام السيادة الوطنية والاستقلال في القرار السياسي" حيث ظهر أثناء هذا الحديث وكأنه رئيس جمهورية، وهو من يقرر كيف تبنى علاقات اليمن مع الأخرين.
وزاد أن قال إن "مغادرة الرئيس المستقيل عبد ربه هادي الى مدينة عدن جاءت بهدف خلق أزمات جديدة بين القوى السياسية بعد ان كانت قد شارفت على توقيع اتفاق نهائي ينهي الازمة السياسية في اليمن".
وتحدث الحوثي نيابة عن المبعوث الأممي الى اليمن جمال بن عمر، الذي قال أن زيارته الاخيرة الى كل من الرياض والدوحة، جعلته (بنعمر) يتوصل الى نتيجة بأن رغبة تلك الدول في نقل الحوار الى الخارج غير واضحة، الامر الذي يعزز من استكمال الحوار في العاصمة صنعاء.
وأتهم الحوثي الرئيس هادي بأنه تلاقى أمولا تقدر بنحو 3 مليار دولار " تدفق أموالا كبيرة الى الرئيس المستقيل هادي تقدر بنحو 3 مليارات دولار, من أجل إعاقة مسار الحوار القائم بين القوى السياسية حاليا". وقال ان مثل تلك المساعي مآلها الفشل بعد ان اتفق الجميع على استكمال الحوار في العاصمة صنعاء.
وفي رده على سؤال بخصوص وجود علاقات مع ايران قال "نحن نبحث عن علاقات متوازنة مع الجميع في محيطنا العربي، والإقليمي ومن يريد ان يقدم أي معونات لليمن غير مشروطة فالباب مفتوح للجميع، وبدون أي شروط مسبقة".
وشدد على ان الفترة القادمة ستكون مخصصة لمعالجات الاثار التي خلفتها الازمة السياسية على كافة الصعد السياسية والاقتصادية، والتفرغ الكامل للبناء والإعمار واللحاق بركب الدول المنتجة والاستفادة من الثروات النفطية والغازية والمعدنية في بناء يمن جديد.
ودعا الى ضرورة توحيد جهود كافة القوى السياسية من أجل الخروج باليمن من الازمة الحالية, والتفرغ للعمل الجاد لإعادة ترتيب البيت اليمني من الداخل والاستفادة من الجهود الذاتية في عملية البناء.
وأكد أهمية تطوير الخطاب الاعلامي الرسمي وفق ما يلبي المصالح الوطنية والحفاظ على الوحدة وسيادة البلاد وتماسك النسيج الاجتماعي وتحقيق مصالح الوطن العليا والدفاع عن الثورة.. مشددا على أهمية دور الاعلام في هذه المرحلة الاستثنائية لمواجهة الهجمة الاعلامية التي تهدف الى تمزيق النسيج الاجتماعي للشعب اليمني ومحاولة اثارة النعرات الطائفية والمناطقية بين ابناء الشعب الواحد.
على صعيد متصل قال مصدر خليجي إن 200 شخصية يمنية من جميع أحزاب وأقاليم الدولة اليمنية سوف تشارك في مؤتمر الحوار الذي سينعقد خلال الأيام المقبلة في العاصمة السعودية الرياض.
ونقلت جريدة الشرق الأوسط السعودية، والصادرة من لندن، عن مصدر خليجي مسؤول قوله إن الحوار سيكون تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، ويهدف إلى إنهاء حالة ما وصفها بـ«الانقلاب على الشرعية» التي فرضها الحوثيون، والاتفاق على خارطة طريق تعيد البلاد لمسار الاستقرار.
وأضاف: "أن الشخصيات تمثل المكونات الشرعية اليمنية، ومن أقاليم أهمها سبأ والجند وحضرموت وعدن وتهامة".
وأعلنت دول الخليج في اجتماع عقدته لمناقشة الوضع في اليمن، الأسبوع الفائت، ترحيبها وقبولها لدعوة الرئيس هادي بنقل الحوار من العاصمة صنعاء إلى الرياض.

