شهدت العاصمة صنعاء مساء اليوم الأربعاء، مظاهرة حاشدة، احياءً للذكرى الرابعة لجمعة الكرامة التي سقط فيها عشرات القتلى برصاص "بلاطجة" الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أثناء مشاركتهم في الثورة التي طالبت بإسقاطه في العام 2011.
وأحتشد الألاف في جولة سبأ، نقطة التجمع رافعين صور الشهداء، بعد أن كانت جماعة الحوثي قد أغلقت ساحة التغيير أمام شباب الثورة ودعت انصارها للاحتشاد فيها، في تكرار لما كانت قامت به الجماعة في الذكرى الرابعة للثورة يوم 11 فبراير.
وانطلقت المظاهرة من مكان التجمع الى ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء، وردد المشاركون فيها هتافات تندد بمرتكبي الجريمة وتطالب بسرعة الكشف عنهم، وتقديمهم للعدالة.
وفي محافظة تعز، كان الألاف قد احتشدوا صباح اليوم، احياءً لذكرى جمعة الكرامة، رافعين صور الشهداء ومطالبين بمحاكمة صالح وكل من يقف خلف تلك الجريمة البشعة.
وانطلقت المظاهرة من جولة وادي القاضي، وصولا إلى أمام مبنى المحافظة، رافعين الشعارات المنددة بالانقلاب الحوثي، ومطالبات بمحاكمة قتلة جمعة الكرامة.
وبمناسبة الذكرى الرابعة طالبت حركة "لا" المناهضة للحوثيين في بيان لها، بإجراء تحقيق عادل وشفاف مع الاطراف المرتكبة للجريمة وتقديمهم للقضاء لمحاكمتهم كمجرمي حرب.
وحملت الحركة في بيان لها الاطراف الموقعة على المبادرة الخليجية المسؤولية القانونية والاخلاقية والانسانية، في استمرار افلات القتلة من المحاكمة بعد منحهم راس النظام ومن عملوا معه حصانة من الملاحقة القضائية.
وكانت حركة "لا" قد قامت أمس الثلاثاء، بزيارة إلى مقبرة شهداء جمعة الكرامة، تذكيراً بتضحياتهم، وتقديرا لدمائهم الزكية التي بذلوها في سبيل الوطن. بحسب ما جاء في الدعوة التي أستجاب لها عشرات الناشطين والناشطات.
ويوافق اليوم 18 مارس، الذكرى الرابعة لجريمة جمعة الكرامة التي سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح، (51 شخص) بينهم شباب لم يتجاوزوا الـ15 من العمر، برصاص قوات و"بلاطجة" يتبعون الرئيس السابق علي عبدالله صالح، اعتلوا أسطح المنازل، وتوزعوا في محيط ساحة التغيير، وفور انتهاء الثوار من أداء صلاة الجمعة، حيث كان اطلاق الرصاص بشكل مباشر وخلف جريمة بشعة لم يعرف لها التاريخ مثيلا.
وحتى اليوم، لا يزال مرتكبو المجزرة طلقاء، وأهالي الضحايا يطالبون بتحقيق العدالة، فيما أخفقت الحكومات المتعاقبة منذ 2011 إلى الآن والنيابة العامة في تقديم المتهمين الرئيسين للمحاكمة.

