وصلت اول طائرتين تحملان مساعدات طبية اليوم الجمعة إلى صنعاء, بعد اكثر من اسبوعين على اندلاع المعارك التي ادت الى مقتل اكثر من 600 شخص.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن طائرتين تابعتين لهما وصلتا الى صنعاء وتحملان اكثر من 30 طنا من المساعدات الطبية.
ويأتي وصول المساعدات الطبية لليمن بعد يومين من وصول مساعدات طبية من منظمة أطباء بلا حدود والصليب الاحمر إلى ميناء عدن, التي تشهد معارك عنيفة منذ اكثر من اسبوعين بين المقاومة الشعبية والحوثيين المسنودين بقوات جيش موالية لصالح, خلفت نحو 212 قتيل و1420 جريح.
و قالت مصادر طبية في عدن بان الاوضاع الطبية في المدينة سيئة جدا .وفي تهاتف مع "الاشتراكي نت " افادت المصادر ذاتها بان مشافي عدن تشهد نقص في الادوية والمستلزمات الطبية.فيما تعجز سيارات الاسعاف من الوصول الى الضحايا جراء استمرار المعارك.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في اليمن يوهانس فان دير كلاو إن هناك حاجة الى كميات اكبر بكثير من المساعدات ودعا الى وقف الأعمال القتالية ولو بصفة يومية حتى يتسنى إدخالها.
وأضاف في مؤتمر صحفي بجنيف "وصلت أول الطائرات لكننا بحاجة الى وصول عدد اكبر كثيرا من الرحلات الجوية وعدد اكبر كثيرا من القوارب." محذرا في ذات الوقت من تدهور الوضع الانساني في اليمن.
وتحدث المدير الطبي لبرامج منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن عن استهداف سيارات الإسعاف والتعرض للطواقم الطبية في اليمن.وقال سامح كيرلوسفي وقت سابق لـ "مونت كارلو الدولية" بان احصائية المصابين جراء المعارك في عدن بلغت نحو 500 شخصا.
وبدأ الوضع الانساني في عدن اكثر سوءا, في مع استمرار المعارك والقصف العشوائي على الاحياء السكنية من قبل الحوثيين, وتسبب القصف في حركة نزوح جماعية للسكان.
ويعاني سكان عدن من انعدام المواد الغذائية ونقص في المياه, بالإضافة الى انقطاع التيار الكهربائي وانعدام المشتقات النفطية.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن 643 شخصاً قتلوا وأصيب 2223 آخرون بجروح في اليمن منذ بدء المواجهات المسلحة في البلاد في 19 مارس.
وقال تقرير صادر عن المنظمة الاربعاء الماضي ان إحصائيات القتلى والجرحى ليست نهائية، وتوقعت زيادة في أعداد الضحايا، في صفوف المدنيين.
وقالت المنظمة أن نحو 335 ألف يمني اضطروا لمغادرة منازلهم جراء النزاع، فيما سجل ما يزيد عن 254 ألف شخص بوصفهم لاجئين. وأشار التقرير إلى أن العدد الإجمالي للمتضررين من النزاع في اليمن بلغ 15.9 مليون نسمة
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أفادت سابقا بأن 74 طفلا على الأقل قتلوا وجرح 44 آخرون منذ اندلاع المعارك في اليمن، مشيرة إلى أن "العدد الحقيقي للأطفال القتلى أكبر بكثير، علما أن النزاع شهد تصاعدا ملحوظا خلال الأسبوع الأخير".
ميدانيا تواصلت المعارك العنيفة بين قوات تحالف الحوثي وصالح والمقاومة الشعبية, في اكثر من جبهة خاصة جنوب البلاد, بالتزامن مع استهداف طائرات التحالف العربي والاقليمي بقيادة السعودية مواقع عسكرية وتجمعات لقوات الحوثي وصالح.
واطلق الحزب الاشتراكي اليمني الثلاثاء مبادرة تدعو ايقاف الحرب على الجنوب, وغارات عاصفة الحزم.

