أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام "استيفان دوغريك" أن مكتب الأمين العام سيقوم بدراسة طلب المبعوث الخاص إلي اليمن بشأن نشر مراقبين أمميين في البلاد.
وقدم البعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ امس الاربعاء احاطته الاولى بعد مشاورات جنيف لمجلس الامن في جلسة مغلقة بشأن اليمن. أطلع أعضاء المجلس فيها، علي نتائج المشاورات التي عقدت في جنيف، خلال الفترة من 15-19 يونيو /حزيران. مقدما عدد من النقاط لحل الازمة اليمنية.
وقال دوغريك للصحفيين في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية "لقد تحدث المبعوث الخاص إلى اليمن الي أعضاء مجلس الأمن الدولي وسوف ندرس طلبه الخاص بنشر مراقبين علي الأرض".
وقالت مصادر متطابقة ان المبعوث الأممي قدم في إفادته لأعضاء المجلس خطوطا عريضة ومجموعة من النقاط بشأن التوصل الي حل للأزمة.
وتتضمن التوصل الى “اتفاق وقف دائم لإطلاق للنار يرافقه انسحاب القوات المتنازعة من المدن الرئيسية، ووضع آلية لانسحاب منتظم لهذه القوات من المناطق الأخرى بالتزامن مع انتشار فريق مراقبين محايد”.
كما تضمنت النقاط “تعهد الأطراف المتنازعين في اليمن توفير وصول المساعدات الإنسانية، واحترامهم القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين وإطلاق السجناء السياسيين، وإرجاع سلطة المؤسسات الحكومية الى المناطق التي تنسحب منها الأطراف المتقاتلة، والتزام الدخول في مفاوضات شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة تضم كل المكونات السياسية في اليمن.
واكد ولد الشيخ ، في احاطته للصحفيين عقب انتهاء جلسة مجلس الامن انه قدم لمجلس الامن نقاطا فقط للحديث. لم يقدم ورقة يصادَق عليها.
وقال: لا نرى أن هذه المبادئ جاهزة للمصادقة عليها لا من الأطراف ولا من مجلس الأمن. وقد أوضحت ذلك لمجلس الأمن.
واضاف: ما قدمناه هي الأفكار التي كانت موجودة في المبادئ من أجل أن يفهم أعضاء مجلس الأمن ماذا نعني بهذه المبادئ وبأنها لا تتناقض لا مع القرار 2216 ولا مع ما توافق عليه الأطراف.
وتابع: أتوقع أن مجلس الأمن لن يصادق على المبادئ بحد ذاتها ولكن على الفكرة أننا في الطريق الصحيح وأنه يجب أن يكون هناك مشاورات مستقبلية."
وفي هذا الإطار أعلن اسماعيل ولد الشيخ أنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الرياض ومن ثم إلى صنعاء للتحاور مع الطرفين، موضحا أن الأمم المتحدة لا تفكر بعقد اجتماع ثان قبل تبلور الأفكار، ومعربا عن أمله في ألا يستغرق هذا الأمر فترة طويلة لأن "الوضع الإنساني متدهور جدا".
وقالت مصادر اعلامية إن مجلس الأمن الدولي بصدد مناقشة مشروع بيان اقترحته بريطانيا يؤكد دعم كل أعضاء المجلس لجهود المبعوث الدولي ولد شيخ أحمد.
من جانبه أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان محادثات جنيف اثبتت ان الحوثيين ليسوا جادين في الوصول الى حل سلمي مع الحكومة اليمنية الشرعية.
وقال ان الحوثيين أبدوا الرغبة في المماطلة و الاستمرار في الاستيلاء على الاراضي اليمنية وهذا أمر غير مقبول سواء لليمنيين اول دول الجوار او للمجتمع الدولي.
جاء ذلك ردا على سؤال حول موقف السعودية من فشل محادثات جنيف حول اليمن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية السعودي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس بمقر الخارجية الفرنسية عقب اختتام اعمال اللجنة الفرنسية السعودية .
و قال الجبير انه لا يجب النظر لهذه الاجتماعات بانها فشل بل يجب اعتبارها خطوة أولى من ضمن مجموعة خطوات يمكن اعادة النظر فيها، مضيفا ان عدم التوصل الى نتائج في محادثات جنيف لا يعني اننا في اخر الطريق داعيا الحوثيين الى الانخراط في العملية السلمية باعتبارها الطريق الوحيد.
وأكد أن الحل في اليمن يجب ان يكون قائم على المبادرة الخليجية و مخرجات الحوار الوطني اليمني و قرار مجلس الامن رقم ٢٢١٦ لإعطاء اليمن مستقبل أفضل.
و اعرب عن امله ان يتحلى الحوثيون بالحكمة و القناعة و يدركوا ان الطريق الوحيد للاستقرار هو العملية السلمية و تطبيق قرار مجلس الامن.
وأشار إلى ان بلاده تحاول إيصال اكبر كمية ممكنة من المساعدات الانسانية للشعب اليمني، مؤكدا ان السعودية و دول مجلس التعاون و باقي دول التحالف على استعداد لمد يد العون من اجل اعادة بناء اليمن بعد الوصول الى اتفاق يؤدي الى السلام و الامن و الاستقرار.

