باتت معاقل واضرحة الصوفية في حضرموت، هدفاً جديداً لمسلحي تنظيم القاعدة الذي يسيطر على مدينة المكلا عاصمة المحافظة منذ الثاني من أبريل الماضي. في حين اكدت مصادر في المكلا ان تنظيم القاعدة أنشأ جهاز "الحسبة" أو ما يسمى هيئة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، لرصد ومعاقبة مرتكبي ما يعتبره التنظيم "المخالفات الأخلاقية" في الأسواق والشوارع العامة.
واتخذ التنظيم إحدى المحاكم القضائية في مدينة المكلا، مقراً للهيئة ورفع لافتة على بوابتها تحمل عبارة "إدارة الحسبة.. أمر بمعروف ونهي عن المنكر".
وقبل ايام قامت القاعدة، باقتحام فعالية "حضرة" تقام كل عام في أحد الأربطة الدينية التابعة للصوفية، وتنتشر في محافظة حضرموت، خصوصاً في كل من المكلا وسيئون وتريم، مئات الأضرحة التي تعود إلى رموز وعلماء دين، وتقام حولها فعاليات خاصة، وبقيت لمئات السنين من دون أن تتعرض لأي سوء.
لكن المصادر تؤكد على ان التنظيم يعتزم هدم معاقل للصوفية، في المحافظة .
وعلى اثر ذلك يصير التعايش الذي تعرف به المحافظة أمام امتحان صعب.
إلى ذلك، أقر تنظيم "القاعدة" عقوبات على موردي "القات" إلى مدينة المكلا، بعد رصد بعض المخالفين لقرار منع دخول النبتة للمدينة، والذي فرضه التنظيم في مايو/ الماضي.
ونشر التنظيم إعلاناً بالعقوبات في الساحات العامة، يقضي بتغريم المخالفين مبالغ نقدية تبدأ من 500 ألف ريال كأدنى عقوبة، في حين يعاقب من يعثر معه على كميات كبيرة بمصادرة سيارته.

