أكد المبعوث الخاص للأمين العام لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الحل السياسي هو الكفيل بإنهاء الوضع الحالي، مشددا على ضرورة توقف العنف.
وقال في افتتاح محادثات اليمن في سويسرا، "إن الشعب اليمني بكل أطيافه، رجالا ونساء، ومن كل الأعمار والاتجاهات يعيش معاناة غير مسبوقة واليمن الحبيب تأكله النيران من كل الأطراف بسبب العنف والصراع المسلح في البلاد. وهنا أقف لأكرر مرة أخرى أن الحل الوحيد هو حل سياسي ولابد للعنف أن يتوقف."
وأشاد ولد الشيخ أحمد بإعلان الأطراف وقف الأعمال القتالية، وقال إنه إنجاز حقيقي ولكن الأهم منه هو تركيز الجهود هذا الأسبوع على التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل.
وفي حالة حدوث أي خرق، دعا المبعوث الخاص الى معالجة الوضع فوراً، بأساليب بناءة وفعالة.
واضاف: "أنتم اليوم أصحاب القرار وأمامكم مسؤولية تاريخية. هل ستخذلون اليمن واليمنيين وتأخذون البلاد الى المزيد من العنف والخسارات أم أنكم ستضعون اليمن أولا وتحكمون ضميركم الإنساني والوطني لتفعيل دور المؤسسات وتأمين حياة كريمة كما يستحقها أهل اليمن؟ أنتم تكتبون تاريخ اليمن الحديث وأنتم وحدكم قادرون على قلب المعادلة."
وقال ولد الشيخ أن الجلسات تأتي في مرحلة مصيرية تكثر فيها التهديدات والمخاطر، وتتزايد فيها التحديات المحلية والإقليمية، وذكر أن الفشل في التوصل إلى حل سيكون له عواقب وخيمة على الصعيد البشري والمادي والوطني ومن لن يساهم بصنع الحل فهو حتما مشارك في استمرار الأزمة كما قال.
الى ذلك رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ببدء محادثات السلام اليمنية في سويسرا بتيسير من مبعوثه الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
ونقل فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة تشجيع الأمين العام لجميع الأطراف على الالتزام بوقف الأعمال العدائية الذي أعلن اليوم.
وقال في المؤتمر الصحفي اليومي: "يؤمن الأمين العام بأن الحوار السلمي والجامع هو السبيل الوحيد لإنهاء المعاناة وإعادة بناء الثقة والاحترام المتبادل بين الشعب اليمني بعد شهور من الحرب الأهلية وفقدان آلاف الأرواح. ويرحب الأمين العام أيضا بإعلان وقف الأعمال القتالية الذي تزامن مع افتتاح المحادثات، وحث جميع الأطراف على الامتثال له والعمل باتجاه وضع حد نهائي ودائم للصراع."
وأشار فرحان حق إلى الخطاب الذي تلقاه الأمين العام الاثنين من "التوافق النسوي من أجل السلم والأمن" وقال إن بان كي مون ينضم للتوافق النسوي في الإعراب عن الأمل في أن تسفر المحادثات عن إنهاء الصراع العسكري في اليمن، وأن تكون بداية لعودة البلاد إلى مسار السلام المستدام.
وجدد بان كي مون التأكيد على ضرورة وأهمية مشاركة النساء بشكل ذي مغزى في عملية السلام بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 المتعلق بالمرأة والسلم والأمن الصادر في عام 2000، وقرار مجلس الأمن الأخير رقم 2241 حول اليمن.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي قال حق: "يحث الأمين العام الأطراف في محادثات السلام على الانخراط بشكل إيجابي وبحسن نية مع بعضهم البعض. ويدعوهم إلى الحفاظ على المصالح الوطنية والاتفاق على خطوات عملية تنهي معاناة الشعب اليمني وتحسن حياتهم اليومية. وشجع كل دول المنطقة وغيرها من أعضاء الأمم المتحدة على خلق بيئة مواتية للمحادثات."
وفي مستهل المحادثات في سويسرا حث الممثل الخاص للأمين العام إسماعيل ولد الشيخ أحمد المشاركين على الاحترام التام لوقف الأعمال القتالية.
وذكر أنه إنجاز حقيقي ولكن الأهم منه هو تركيز الجهود هذا الأسبوع على التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل.

