واصلت الاطراف اليمنية المتحاورة في الكويت اليوم الأربعاء مشاوراتها على مستوى اللجان، ومجموعات العمل المشتركة، وسط ضغوط دبلوماسية دولية واقليمية كبيرة، لتجاوز حالة الجمود في المحادثات التي دخلت أسبوعها الرابع دون احراز اي تقدم في حسم القضايا الخلافية.
وبحسب ما نشرته وكالة الانباء الحكومية "سبأ" فإن وفد الحكومة قدم في اللجنة الأمنية التي شكلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ اليوم رؤيته لتنفيذ عملية الانسحاب وتسليم الأسلحة وفقا للقرار 2216 .
وتضمنت الرؤية المبادئ العامة التي ركزت على قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني ،كما تناولت الرؤية تصورها لانسحاب الحوثيين وحلفائهم من المعسكرات والوزارات والمواقع العسكرية والنقاط والممتلكات العامة والطرقات الرئيسية، موضحة تأمين خروج آمن للمنسحبين الى مناطقهم وقراهم بعد تسليم الأسلحة .
ووفق "سبأ" أنهت لجنة استعادة الدولة والتحضير لاستئناف الحوار السياسي اجتماعها اليوم الأربعاء دون تقدم يذكر .
وذكرت الوكالة التي تديرها الحكومة ان تحالف صالح والحوثي جدد موقفه الرافض للتعاطي مع الملف السياسي دون التوافق على سلطة تنفيذية، فيما وفد الحكومة يرى ان هذا المطلب لايمكن ان يكون قبل استعادة الدولة وتسليم الاسلحة وانهاء الانقلاب.
وكانت مجموعات العمل انهت امس الثلاثاء جلسات مشاورات بالتوصل الى تفاهمات مبدئية للافراج عن 50 بالمائة من الأسرى والمعتقلين خلال 20 يوما، بينما استمر انسداد تام في ملفات الانسحاب وتسليم السلاح، والاجراءات الانتقالية السياسية المؤقتة.
المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، اقر بوجود خلافات، لكنه قال ان" النقاش كان بناءاً بشكل عام".
واضاف "ظهرت بعض القواسم المشتركة وتم التعبير عن الآراء بكل وضوح".
ورحب الوسيط الدولي بالتقدم الذي أحرزته لجنة الأسرى والمعتقلين بالاتفاق من حيث المبدأ على بحث مقترح بالإفراج عن 50 بالمائة من كافة المحتجزين لدى كل طرف قبل شهر رمضان المقبل.
وبحسب اذاعة "مونت كارلو" الدولية فإنه بالرغم من أهمية هذا التوافق غير الملزم حتى الان بشأن الأسرى والمعتقلين، فانه يعكس في المقابل المسار الصعب للمحادثات، التي عادت الى ذات القضايا التي كانت تتصدر جدول أعمال جولة المفاوضات السابقة في سويسرا، ضمن البند المعروف باجراءات بناء الثقة.
وباستثناء اعلان المتحاورين عن توصل لجنة الأسرى والمعتقلين، لتفاهمات مبدئية في الجانب الإنساني، قالت مصادر قريبة من المفاوضات ان مجموعتي العمل في المجالين السياسي والعسكري، فشلتا في احراز اي اختراق توافقي، مع تمسك كل طرف برؤيته لتنفيذ القرار الاممي 2216.
ويريد الحوثيون وحلفاؤهم، اولوية للمسار السياسي والتوافق على شكل الدولة والسلطة في الفترة الانتقالية قبل الخوض في اي قضايا اخرى، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي التي تتمسك بتراتبية النقاط المنصوص عليها في القرار الاممي. 2216، التي تشمل "انسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، والاجراءات الأمنية الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع". وفق ما ذكرته الاذاعة .
وفي محاولة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المتحاورة، قالت مصادر قريبة من المفاوضات حسب مونت كارلو ان مساعد وزير الخارجية الامريكي توماس شانون، عقد لقاءين منفصلين مع رئيس الوفد التفاوضي الحكومي، وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، وممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بينما رفض وفد الحوثيين حضور اللقاء حسب مصادر في الجماعة.
وحسب تلك المصادر فان المسؤول الأمريكي ابلغ الاطراف ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام في الكويت يؤدي إلى استعادة الدولة وتسليم السلاح واستئناف العملية السياسية.
واكد أنه من غير الممكن إعادة فتح سفارة بلاده في صنعاء قبل تسليم السلاح للدولة وتحمل الأجهزة الأمنية الرسمية مسؤولية الأمن والاستقرار.
وفي نفس السياق قالت مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان السفير السعودي التقي وفد جماعة الحوثيين لإبلاغهم بخطورة استمرار إطلاق الصواريخ البالستية نحو الأراضي السعودية، وتداعياتها على التفاهمات الثنائية للتهدئة في الجبهة الحدودية.
وكانت قوات التحالف، اعلنت الاثنين اعتراض صاروخ بالستي، أطلقه الحوثيون وقوات الرئيس السابق، نحو الآراضي السعودية، في اكبر تصعيد عسكري، قد يعصف بفرص التهدئة المنتظرة من محادثات السلام اليمنية في الكويت.
على الارض، استمرت الخروقات العسكرية على وتيرتها في معظم جبهات القتال بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة اخرى.
وقالت مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان 4 اشخاص قتلوا على الاقل، واصيب 10 اخرين بقصف وهجمات للحوثيين على مواقع واحياء سكنية خاضعة لحلفاء الحكومة في تعز.
واتهم الجانب الحكومي في لجنة التهدئة بتعز، الحوثيين وحلفاءهم، برفض إنهاء الحصار المفروض على المدينة، بعد مرور25 يوما على توقيع اتفاق ثنائي لفتح المنافذ الرئيسة التي تربط مدينة تعز بالعاصمة صنعاء، شرقا، ومحافظة الحديدة غربا.
وفي محافظة شبوة جنوبي البلاد، قالت القوات الحكومية انها رصدت منذ سريان الهدنة في العاشر من الشهر الماضي 150 خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار، اسفرت عن مقتل 4 جنود وإصابة 34 آخرين بجروح مختلفة.
كما اتهم حلفاء الحكومة، المقاتلين الحوثيين بمواصلة القصف الصاروخي والمدفعي في جبهتي صرواح غربي مدينة مأرب، ونهم عند المدخل الشرقي للعاصمة، وارسال المزيد من التعزيزات العسكرية الى هناك.
في المقابل قال الحوثيون، ان طيران التحالف واصل تحليقه المكثف في اجواء العاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظات تعز والجوف ومأرب وعمران وحجة وصعدة، غير انه لم تسجيل اي غارات جوية جديدة منذ يومين.
وذكرت وكالة الانباء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ان مواقع الجماعة في جبل هيلان والمشجح بمديرية صرواح غربي مارب، ومديرية نهم المجاورة شرقي صنعاء، تعرضت لقصف مدفعي وصاروخي من مواقع القوات الحكومية، تزامنا مع تحليق لطائرات دون طيار، ومقاتلات حربية في اجواء المنطقة.
قناة الاشتراكي نت على التليجرام _ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

