الشرجبي: المجتمع اليمني اصيب بالتمزق الى حد كبير وبدأت تظهر الانقسامات المذهبية والطائفية مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص

الخميس, 12 أيار 2016 17:55
قيم الموضوع
(0 أصوات)

اكد الدكتور عادل الشرجبي استاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء ان المجتمع اليمني اصيب بالتمزق الآن الى حد كبير وبدأت تظهر الى السطح بعض الظواهر التي لم تكن موجودة من قبل مثل الانقسامات المذهبية والطائفية .

وقال في محاضرة القاها صباح اليوم بمقر الحزب الاشتراكي اليمني بصنعاء ان هذه الانقسامات تحولت اولا من مذهبية الى طائفية موضحا ان المذهبية يكون فيها الخلاف محصور في اطار العلماء، والخلاف بين العلماء رحمة، يأتي لصالح الانسان وحرية الانسان، لكن عندما تتحول الى طائفية، فهذا يعني انها تنتقل الى الشارع والى المواطن العادي وهنا الخطورة والمشكلة لأنها تسيّس وبالتالي تصبح اداة للصراع الاجتماعي، وللأسف بدأت الان تظهر على مستوى الشارع بشكل كبير جداً.

واكد الشرجبي ان السبب الرئيس في جميع المشكلات هو غياب الدولة، فلم تبن دولة في اليمن كدولة مواطنة ودولة نظام وقانون، دولة ديمقراطية ....الخ فجميع التسميات هي واحدة مع الاختلاف في الاساس الاول لبناءها ومن القوى التي تبنيها.

وقدّم الشرجبي في محاضرته التي حملت عنوان "المشهد السياسي الراهن واحتمالات المستقبل"  قراءة الى ما ستؤول له الامور في المستقبل على المدى القصير والمتوسط والبعيد في ظل الصراع الحالي الذي يحمل جوانب طائفية ومذهبية وسياسية وصراع على النفوذ.

واكد ان ما ستؤول اليه الامور بالمستقبل يعتمد على كيف سيتم هل هذا الصراع عن طريق الحسم العسكري ام عن طريق المفاوضات والاتفاقات.

وحذر الشرجبي من ان الاتفاقات والتسويات السياسية دائما تجهض المشاريع، فعندما تدخل في اتفاق لا بد ان تتنازل عن مشروعك او عن جزء من مشروعك، وهذا يعني التنازل عن مشروع الدولة المدنية.

وقال الشرجبي بناء الامم كلها عبر التاريخ لم يتم الا باستخدام القوة العسكرية والديمقراطيات في اوروبا لم تأت الا بعد حروب طاحنة، ثم تأتي الديمقراطية والدولة المدنية لحل وتسوية بين اشخاص متساويين في القوة.

واكد الشرجبي انه في حال حسم الصراع بالتسوية السياسية فان الطرف الاخر لا يستطيع ان ينفذ المشروع الذي يريده لا دولة الامامة ولا عودة علي صالح فهذه المشاريع كلها سوف تسقط والتسوية حل وسط بين الاطراف المتصارعة وكل واحد سيأخذ جزء من الكعكة وتنتهي الامور، واذا حسمت بالحرب فهذا يعتمد ايضاً على طبيعة القوة التي ستكون مهيمنة في دولة ما بعد الصراع.

ودعا الشرجبي الشباب والقوى الجديدة من اليسار واليمين والوسط الى مكافحة النزعات التسلطية داخل احزابهم وان يناضلوا من اجل بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة وان يكون لهم حضور في أي مشروع مستقبلي، مؤكدا ان نتائج مؤتمر الحوار الوطني ما كان لها ان تكون بهذا الشكل لولا وجود القوى الشبابية من كل الاحزاب والجهات والتي اخرجت هذه المخرجات والتي لم يرض عنها الكبار في بعض التيارات.

لمتابعة قناة الاشتراكي نت على التليجرام

اشترك بالضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

 

 

 

قراءة 3397 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة